الراغب الأصفهاني

923

تفسير الراغب الأصفهاني

والإثابة تقال في المحبوب دون المكروه ؟ ! قيل : قد قال بعضهم : إن ذلك يستعمل في المكروه على أحد وجهين : إمّا لأن الثواب في الأصل ما يرجع إلى الإنسان من ثمرة فعله خيرا كان أو شرّا ، ولكن تعورف في الخير ، فإذا استعمل في المكروه فعلى اعتبار الأصل « 1 » . والثاني : أن ذلك على الاستعارة ، وضرب من التهكّم في كلامهم « 2 » ، كقوله : . . . * تحية بينهم ضرب وجيع « 3 »

--> - والسدي . وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 790 ) عن الحسن ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 153 ، 154 ) إلى من تقدم وزاد نسبته إلى عبد بن حميد . وانظر : النكت والعيون ( 1 / 429 ) حيث زاد نسبته للربيع ، وزاد المسير ( 1 / 477 ) . ( 1 ) قال الفراء : الإثابة ههنا في معنى عقاب . . . وقد يقول الرجل الذي قد اجترم إليك : لئن أتيتني لأثيبنك ثوابك . معناه : لأعاقبنك . معاني القرآن ( 1 / 239 ) . وانظر : جامع البيان ( 7 / 304 ) . وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 368 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 90 ) . ( 2 ) قال الرازي : « . . فإن حملنا لفظ الثواب ههنا على أصل اللغة استقام الكلام ، وإن حملناه على مقتضى العرف كان ذلك واردا على سبيل التهكم ، كما يقال : تحيتك الضرب ، وعتابك السيف . . . » التفسير الكبير ( 9 / 34 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 120 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 266 ، 267 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 282 ) ، والدر المصون ( 3 / 442 ) ، وروح المعاني ( 4 / 92 ) . ( 3 ) هذا عجز بيت لعمرو بن معدي كرب ، وتمامه :